Translate

الخميس، 30 مايو 2019

الليالي الخالية من أبي .. عبدالزهرة خالد

عبدالزهرة خالد

الليالي الخالية من أبي
—————————

لا يفهمني أحد
إلا سواي وقبرك المكتظ بالأرواح
يساورني الشكُ في مفرداتٍ أنطلقت للتو
لمرورِ أربعة عشر نهرا
في أحدى مآقي الدموع ،
لا تفهمني لغةُ الرثاء
حينما ترتعش بي الأقلامُ وأنا معلقٌ بالأغصان
أناشدُ هزاتِ الرّيح
للسقوط في بئرِ الأحزانِ لفرط النّضوج .
أبي كنتُ أنتظرُ طولي يصبح مثل طولك
وألبس ثيابك لعلّها تليق عليَّ
لكن فشلت في تناولِ أطراف ظلّك
فالموت رسمَ الفجوةَ بين اليدين .
أبي كنتَ لي صندوقاً
يحتويني ويحتوي الكنوزَ التي لم تنته بعد
وآخر ما استعملت
درعَ القسوةِ وأفصاصَ الصبر
وعلبَ التدخينِ أواجه بها
 غربةَ الأرضِ أينّما تكون وكيفما تبدو
سافرتُ وعدتُ بخفي أنين
أرى من بعيدٍ روحكَ تلوّحَ للأخيار
تريدُ أن يعودوا إليكَ بدلةَ الصحراء
( والسدارة ) ذات الخط الأخضر
لم يكن الربيع قد انتهى بانتهاءِ السّحاب
حتى تدفقت أخبارُ الطيورِ من الريشِ إلى الريش
هناك وطنٌ غادرنا
ودجلة مذبوحةٌ بخناجر من حجر
أبتي كبرَ الأحفادُ وغدوا أعقل مني بكثير
وأدهى مني حتى الصغار
 يعرفون كيف يربحون في تجارةٍ تبور
بينما أنا أقتفي أثرك في بقايا عيدان الثقاب
 وحكايات ثورة الأحرار ،
لقد طالَ السفرُ واضمحلَ الطريق
في أيةِ محطة نلتقي
أم هناك فضائل تقصي اللقاء
أشكو إليك ما جرى وما صار في الجوامع
وساحاتِ الطيران وعصا الطبول
هرمتُ ومازال الفراغُ يغتالُ فراغي
برصاصاتِ الوحدةِ وهفواتِ العمر البائن
هرمتُ وأنا محمولٌ على دراجتك الخضراء
وفي كفي ( فرارة الورق ) تدور كلّما يصفعها الهواء ،
هرمتُ لهذا اليوم القاسي وأنا أكتب
مباشرةً كيف ذهبت مجبراً
الى ديارِ القفارِ تسكن في خيام الصقيع ،
اغفرْ لي مثلما غفرت لغيابك
اغفرْ لضحكاتي حيث كنتُ أعيب عليك سراً
عندما تصحو مبكراً صحبة الشاي ولفاف السكائر
حتى في الإجازةِ لم يفارقك الصحو
أذكر نهوضكَ فجر اليوم الأول من ( مايو )
تنتظر راتبك التقاعدي أمام بوابة المصرف
وتاه عيد العمال من تقاويمك ،
هكذا صرتُ مثلكَ أنهضُ بلا منبهٍ
أسامرُ الندى الغافي فوق أوراق الخريف
أصبحتُ من بعدك أحرس الدار
وأغلق البابَ وارءَ الليلِ جيداً لأنك لن تعود
لم تعاتبني يوماً حينما أعود متأخرا
رفقة أصحابي كأنك تعرف بماذا يجود الحضور
لا تقلق لن أخرج بعد أشراً ولا بطراً
إلا لقضاء الحاجات
منها مناديل تشفي غليلَ الوجنات ،
الدمعات حائرات ، الوريقات الساهرات ،
أبي لقد ضاعت لوحة قبرك بين زحمة الأموات
طال الدرب على عافيتي كيف السبيل
ما الوسيلة ؟  … دلّني إليك
 لقد حطم العكازةَ أصغرُ  الأحفاد
تعال لي ولو مثل الطيف
في أمسيةٍ فارغةٍ من صرير الغابة
أخبرني كيف عندكم السمر ؟
دعني عنك لحظة  ، يبدو لي أنّي مللت الكتابة ..
………………………

البصرة /٣٠-٥-٢٠١٩

ذكرى وفاة والدي في ٣٠-٥-٢٠٠٥
الله يرحم أمواتنا وأمواتكم جميعا..

من كتاب رسائلي إليها.. كريم خيري العجيمي

كريم خيري العجيمي

من كتاب رسائلي إليها..
...............................

وهذا نص الرسالة الرابعة بعد الألف الثالثة..
إليك..
ما عدت أتذكر الأرقام..
من كثرة ما كتبت لك..
وماعدت أميز الأيام من بعضها..
فهي متشابهة..
نفس الشمس..
نفس السماء..
نفس الأحداث..
نفس البشر..
بقيت الأشياء..
ورحلت أنت..
ورحلت راحتي معك..
إلى المجهول..
ياااااااأنت....!!!!
ليتني لم أعبر إلى عالمك..
وبقيت في عينك ذلك الغريب..
فغربة قلب وسلامة روح..
أفضل ملايين المرات من قرب فيه موت وبلى..
قدمت إلى عالمك المشحون بالأحلام..
فما حصدت سوى الألم والأوهام..
قلب ممزق..
روح مشتتة ضائعة..
عين لاتنام..
عقل فقد القدرة على تمييز الأشياء..
ما بين صالح وطالح..
ما بين نافع وضار..
دخلت تلك الحرب الضروس بين عقل لايريد..
وقلب لا يستطيع أن يقاوم..
على أمل أن أسرق رغيف فرح لقلبي المسكين..
يقتات عليه فترة من الزمن..
في غفلة من عجلة الأقدار التي لاترحم..
فما حصدت إلا حفنة من التراب ذراها القدر بقسوة في عين قلبي ليكف بصري..
وما دريت أبدا ما كان جرمي..
أكان الجرم أن أحببتك أكثر من الباقيين..
فحسدت فيك منك فعاقبتني..
وألقيت روحي في جب التجاهل والنسيان..
أم كان جرمي أني صادق أكثر مما ينبغي في زمن كثر فيه الكذب فجزيت بأن أهدر دم قلبي وأوغروا صدرك علي..واتهموا في دمي ذئب الخيانة..فبعتني بالبخس إلى قافلة العزيز..
وأنت تعلم حتما أنها لن تعود يوما..
مزقت غربتي داخل نفسي نياط قلبي..
وتركت روحي خاوية على عروشها كالطبل الأجوف..
ألا أيها العابر إلى روحي في كل حين..
دون أن تملك جواز سفر..
أو تأشيرة مرور..
دون أن تملك حق اللجوء..
أسكنتك بين حنايا قلبي..
ووضعتك مني بين الجفن والعيون..
وأنت تعلم أنها أرضي وموطني..
ولكنك احتللتني احتلالا بربريا دون رحمة..
ودون مراعاة لقلبي المسكين..
ألا أيها الغريب الذي أتيت..
القريب الذي رحلت..
أما وعدتني يوما بأنك ستبقى معي..
ستمسك بيدي ولن تفلتها أبدا..
فلماذا حنثت بالوعد..
لماذا نقضت العهد..
فلماذا أفلت يدي وعمدا كان..
أم عن غير قصد؟!..
فكلاهما في الحب واحد..
النتيجة بالنهاية واحدة..
أما تعلم حرمة خيانة العهود؟!..
أما تعلم كبيرة نقض الوعود؟!..
أما تعلم؟!..
أم أغراك غيري فبعتني..
وغيرت وجهة رحلتك..
وغيرت قلبك الذي أقسمت لي يوما..
أنه لن يمتلكه غيري..
ولن يجلس على عرش ممالكك سواي..
فكان أن بعتني على قارعة الطريق..
ودون ثمن..
إلا حفنة تراب وبعض الأطمار..
التي حتما ستبلى يوما ما..
حتما.......ستبلى يوما ما..
أيها القابع هناك خلف ضباب روحي..
وتأبى باستماتة أن تغادر..
أي احتلال هذا وأي ظلم ارتضيته لي..
ترحل وما رحلت..
وتهجر وما خذلك قلبي..
وتبيع وقلبي ما زال على العهد الذي قطعه لك قبل عشرين عاما..
أما كفاك..
أما كفاك..
أما كفاك..
بالله فلترحل
بالله فلترحل..
أيها الباقي رغم الغياب..
أيها المخلد رغم العذاب..
أما كفاك..
..............

علي العلي

علي العلي

ياا رفيقي اننا من تراب اصلنا
    يا رفيقي لا تكن ناسيا مستنكرا 

لا تكن مغرور طبع فلا الدنيا لنا
      لا تكن الا محبا كريما صابرا 

لا تقل اصلي فأصل الفتي فعلا ولا
        تمشي مغرورا وكن يا رفيقي خيرا 

كن أصيلا صادقا كن لحقي حافظا
       كن ودودا زاهدا كن لحبي ساهرا 

يا رفيقي كن معي روضة غناء وفي
        عقلي تستنبت النور عشقا مقمرا 

يا رفيقي كن جني الصفح مني يا اخي
         كن سموحا طيبا قل كلاما نيرا 

لا تفارق مجلس الصفح مني يا اخي
         كن سموحا طيبا قل كلاما نيرا 

انني للسلم اسعي فهيا نجتهد
       انني للفجر اسعي فكن مستبصرا 

مناجي القلم

تعلمنا .. شريف مازق

شريف مازق

تعلمنا حب وعشق للإنسان
تعلمنا حب الارض وانتماء للاوطان
تعلمنا فرحة محب وفرحة ولهان
تعلمنا من اقدارنا اننا راحلون الي النسيان
تعلمنا نبحر في بحور بﻻ شطآن
تعلمنا كيف نعشق للحب وننسي الاحزان
تعلمنا ياسعاد سعادتنا هي روح وريحان
لا تذكريني بجوده انه اطلق لنا العنان
تونس الخضراء تعشق الحب والجنان
ليبيا صحراؤها جنون... قاحله ....وحرارة رمالها علي القلب سلطان.
أمضاء الراعي

أحبك .. رشا طرابلسي

رشا طرابلسي

( أحبك )

أحبك لأني بك أحيا
أحبك لأن من زفيرك شهيقي
أحبك لأن عيناك نوري و بصيرتي
أحبك لأن يداك معطفي
و لأن حضنك ملجأي
و لأنك أمني و أماني
و لأنك دفئي إذا إرتعشت
أوصالي من برد الحياة
أحبك لأني من رضابك
أستقي ماء الحياة
لتنتعش الروح بداخلي
أحبك و من خمر شفاهك
أسكر حد الثمالة
أحبك لأني رأيت وجه الله
و نوره في وجهك
أحبك لأنك النبض الذي
يبقيني قيد حياة
أحبك لأن جذورك
تأصلت بصحراء قلبي
فغدت واحات خضراء
أحبك حد هذياني
بك طيفاً و وجوداً
أحبك .. أحبك .. أحبك
أحبك يا من بك و لأجلك
فقط أحيا
#العنقاء

يا هوى دجلة .. أحمد وهيب ألامين

أحمد  وهيب ألامين

يا هوى  دجلة
******

لي حبيب  هو  جنة
داعب  الموج منه
ساق
مرمر صاف
حقيقة،،  لالالا
قبل  الماء منه ثغر
غزال  منه   حلو
الشعر
كم  كان ماء جسورا
قطراته  داعبت من
صدرا
يا  هوى دجلة
مر عليه
نسم على الروح منه
قبل عيونه
احكي  عنه
هو ورد  جنة
ورد  جوري
من  حدائق  أهلنه
عطر  انفاسه
هيل ...
هوى  دجلة  احكي عنه
اغرقني  بكف ماء
من راح يديه
ليته  ما كان خصمي
واي خصم   ينجو
من سحر عينيه

الأربعاء، 29 مايو 2019

حلمي والبحر .. كريم خيري العجيمي

كريم خيري العجيمي

حلمي والبحر..!!
......................

فوق صفحة الماء..
في زمن ما قبل الحزن..
رسمت حلما ورديا..
عشقته النوارس..
لم أكن أدري وقتها..
أن النوارس تعشق البحر..!!
وتخيلت أن الحلم الذي أرسمه..
من عينيها..
يسكب الخمر..!!
وأبحرت مع حلمي أيها السادة..
أرسم أطياف السعادة..
أوطاني..
وأعشق الترحال..
وفي كل مساء..
أقرأ تراتيلي للماء والزوارق..
وأتلو تعاويذ الهوى..
شعوذات يتيمة..
وأمارس السحر..!!
والقلب قصيدة..
كلماتها نبضي..
والحروف أنفاسي..
والبحر أمامي مدادا..
وقافيتي تغفو على الماء..
في عشقها..
أبدأ القصيد..
من أول السطر..!!
لآااااااخر العمر..!!
ولم أكن أعلم أني أزهق الساعات..
وأحرق النبض وقودا..
وأتلف العمر..!!
ولما كبر الحلم يا سادة..
هل تذكرون ما كان أولا..
أم أن الكلمات التي تولد..
فوق جبين الماء..
تسكر العقل..
وتحير الفكر..!!
لما شاخ على جبين الماء حلمي..
تشوه..
وولى هاربا..
وقال أيها الصابئ..
من قال أني أعشق الترحال معك..
من قال أني أهوى الأسفار للمجهول..
لا..أنا أرفض الإبحار..
وأكره البحر..!!
وسكب روحي يا سادتي..
قربانا..
ل..ليل بلا صبح ولا نجم..
ولا فجر..!!
وقال لي..
أنت الذي أقحمتني فيك..
عنوة..
يكفيك مني..
وكفاني منك..
فلا شفاعة لك عندي..
ولا أسف..
ولا عذر..!!
أذهب غير مأسوف عليك..
وباعني حلمي يا سادتي..
لزورق الماء..
بلا أمل..
ولا وجهة..
وقال لي..
لكل وجهة هو موليها..
وقبلتي الهجر..!!
وديدني الغدر..!!
وكعبتي المال..
وصلاتي فيك غير مفروضة..
إنما نفل..
أقربه زلفي..
بلا إرغام ولا عهد بيننا..
ولا مودة..
ولا أسف لك معقود فوق ناصيتي..
ولا وزر..!!
فقلت كيف؟!..
وأنا الذي عشقت الترحال من أجلك..
وعشقت الأبحار..
وكتبت فيك قصائدي..
وأحترفت الشعر..!!
كيف؟!..
كيف تتركني صائما..
منذ أعوام..
وأنا لم أقرب الفطر..!!
تعال..
تعال نبدأ من جديد..
تعال من أول السطر..!!
أنثرك على ثرى خلاياي..
عطرا لأنفاسي..
فقال لي أيا سحقا..
إني أكره العطر..!!
قلت أيا حلمي..
تعال..
تعال أبذرك في جوف 
أضلاعي قمحا..
وأحج إليك وقت الحصاد..
قال ساخطا..
ألا تعلم أني صحراء..
تنوء بي أرضك..
لا شوك ولا بر..!!
قلت أنا الذي أستر بك روحي..
إذا ما بت عريانا..
قال في ضجر..
ويلك..ويلك..
لا زلت أعشق الفجر..!!
لا زلت أمقت الطهر..!!
قلت تعال..
تعال..يا نبضي..
أزرع في الراح بستاني..
قال في مضض..
ومن أدراك أن بستاني..
ينجب الشذى..
وينبت الزهر..!!
قلت يا حلمي..
تعال أخفيك بين الحنايا..
خوفا من الحسد..
قال يا عجبا..
إني أكره الستر..!!
ثم قال لي..
أذهب..
واكمل العمر صائما..
فأنت يابني مجرد غلام..
وأنا ملئ بالأوزار..
لست طاهرا..
أنا عبد لوثنيتي..
وديانتي النار..
فكيف تتوحد النار..
والبحر..!!
وردتي شكر..!!
وحجتي كفر..!!
إذهب..
إذهب يا فتى..
فقد لوثتني قصائدك القديمة..
ونزفت على صدري الدمع..
وسكبت على وجهي..
الألوان عامدة..
وجف في عروقك..
الحبر..!!
فصرت لا أدري سادتي...
أ أنا الذي أتيت في زمن..
تهجر الأحلام أرضها؟!..
مثل النوارس حين يجف الماء..
أم أن حلمي تمرد علي..
عقوقا..
وتعرى للعابرين..
يبتغي أرض الأوحال..
ويحترف سادتي العهر..!!
ولم أعد أدري سادتي..
أ أنا الذي أتيت في زمن حزين؟!..
أم أنني أتيت في عصر..
يخالف الأعراف..
يخالف العصر..!!
ولم أر ضوء الصبح ثانية..
وقالوا لي تسرية..
يا غلام..
يا غلام كفت في الأحلام أعينه..
عليك بالصبر في كل نائبة..
عليك بالصبر..!!
تعلم كيف تحيا..
وأنت مكفوف..
ممزق الأوصال..
مفتت الأضلاع..
في ضنى حلم..
أغبر الوجه..
أشعث الشعر..!!
تعلم..
تعلم يافتى كيف يكون الرحيل..
ومرجل النار في صدرك..
أهذا صدر يضيق بالأنفاس..
صاحبه..
أم قبر يمشي على صدر..!!
أم هذا قبر..!!
قبر يحتضن جثمانا...
لحلم أرتد عن ملة العشق..
وأعلن الكفر..!!
إذهب يافتى..
لم تعد هناك أحلام في أرض اللقاء..
احترف الفراق في زمن..
كل النوارس تكره البحر..!!
كل القصائد ملت الشعر..!!
كل الأحلام شرعها الكفر..!!
كل المراجل تبكي..
يئست النار..
وتبلد القدر..!!
فجلست سادتي..
أبكي لصفحة النكران حلمي..
الذي سطرته عنوان الحياة..
يوما..
وجعلني يتيما بلا غطاء ولا دثار..
ولا شعار..
ولا نصر..!!
كنقطة على قارعة السطور مهملة..
في آاااااااااخر السطر..!!
هل بعد الآن سادتي..
أهوى الترحال..
وأعشق البحر..!!
تلك يا سادتي قصة حلم..
ملأني قهر..!!
وتركني غدر..!!
------------------
إلى حلمي الضائع..
بقلمي..