Translate

الاثنين، 22 أبريل 2019

عنقود العنب .. علاء القيسي

علاء القيسي

عنقود العنب
----------------

كان قد ارهقه التعب وهويدخل تلك القرية مساءً.
كانت هادئة لاتسمع فيها لغوا
تأمل وهو ينظر للسماء فيقول
اهجرها اهلها ام انها خلت من ساكنيها
فنادى المؤذن الله اكبر الله اكبر
كان البعض في المسجد
واخرون في بيوتهم
فقال وهو يكلم نفسه..لاعليك ياحنا فمعي زادي
وشربتي مملؤةً بالماءِ
وهمَ بوضع الزاد ليأكل...فقال....باسم المسيح
واذا بصوت طفلٍ من بعيد بين جدران يبكي
فالهاه ذاك البكاء وهو ينحب حتى تقّرح مرئه
فعكف حنا عن الطعام وسار اليه
فطرق الباب
فخرج الرجل..فقال تفضل أأنت عابر سبيل
قال حنا نعم
قال ادخل بيتي امنا ان شاء الله
فوقعت عينه على ذاك البريء
وتسال مابه يبكي
خجل الرجل وهو محتار وليتفت يمينا ويسار
ليس من طرح السوأل
وانما كيف سيكرم عابر السبيل
فدنى الطفل من جعبة حنا
ومد يداه الناعمتين واذا بخبز وعنب
فاكل الطفل حتى شبع
فادرك حنا انه الجوع
فقال يايسوع
اعتذر الرجل وهو المضيف كيف لا يجود بماعنده
للظيف
فقال عذرا سيدي انه شهر رمظان ولي عزة نفسٍ
بالسوأل
فكيف اطلب والناس صيام
والان وقد حان الفطور وخلى الدار حتى من قديد
فقال حنا لاعليك
فاخرج الزاد مالذه وطاب
وسلتا بها عناقيد عنب
فرح الطفل حينما راى ماجاد به حنا اليهم
ثم قال هل تريد المزيد
فتدلى الصليب وهو معلق بجيد حنا
فاستغرب الرجل منه
وقال نصراني انت
قال نعم
فحمر وجهه خجلا
قال حنا لاعليك يارجل
فكانا في الله اخوة وعلينا حساب
ولست اول من فعلها ولم اكن الاخير
فالخير من الله وفير
كان جدي سباقا يوم امس
اعتلى الصخر حاملا العنب
فاعطاه لمن هو خير مني ومنك
ذلك جدي الموصلي
لحبيب الله احمدا اهدى العنب
----------------------&-&----------------------
Alaa Alqisi..العراق
رمضان على الابواب فطوبى لمن اطعم مسكين
مثل حنا الامس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق