علـــي محمــــد النصـــراوي
(( لـعــــبَ الـحمـــــام ))
************************
لعـــبَ الحمــامُ بـروضِــهِ وتـرنّمــا
وشــدا طـروبــاً دونَ أنْ يتكلمــا
وبــدا الفــؤادُ مع الطّيــورِ مغـرّداً
ليعيـشَ طيـراً بينهـنَّ ويحلمــــا
وتـراقصـتْ فيهـا الـزّهــورُ بعفّـــةٍ
وتكلّمـتْ من غيـرِ ( لا ) أو ( ريثمــا )
فصغى اليها القلبُ من ألـمِ الجوى
عرفَ الوفاءَ لمَنْ هوى وتعلّمـا
أرداهُ سهـــمٌ مـن لواحــظِ غــادةٍ
وسقتْهُ من خمرِ الشفا فاستسلما
لو شئتُ صرفَ النّفسِ عن نـارِ الهوى
فاضـتْ عيوني والفـؤادُ تبـرّمــا
إذ أسكـرتــهُ في الحبيــبِ مــودةٌ
قد شــدَّهُ حبـلٌ بهـا فاستعصمـا
ألهـــاهُ عنّــي شوقُـــهُ وحنينُــــهُ
ولهيبُ نارٍ في الحشا لن يرحما
فالعيـنُ هامـتْ لا تبــارحُ طيفَــهُ
والقلـبُ ظـلَّ بنبضِــهِ متـرنّمـــا
قد عاشَ في روضِ العيونِ مسبّحاً
للـهِ ما صنعــتْ يــداهُ وأنعمـــا
وتنعّــمَ القلــبُ السّقيــمُ بـروضِهـــا
أغـراهُ سحـرُ أريجِــهِ فتنسّمـــا
وبقــى أسيــراً للهــوى مستأنســاً
لعـبَ الهوى في وجـدِهِ وتحكّمـا
مَــنْ لي إذا بَعُـــدَ الحبيـبُ تماديـــاً
وشكـى الفـــؤادُ لبعــدِهِ وتألّمــا
أضنــــاهُ شـــوقٌ للحبيــبِ كأنّــهُ
ضاقـتْ بـهِ حلقاتُــهُ واستحكمــا
إنْ ظـنَّ يكتـمُ وجــدَهُ وشجونَــهُ
فضحتْهُ عيني ، فالهوى لنْ يُكْتَما
لو أنَّ نفسـي بالعتـابِ تـرفّقـتْ
وجــدَ العتــابَ ضلالــةً وتجهّمــا
*****************************************
(( لـعــــبَ الـحمـــــام ))
************************
لعـــبَ الحمــامُ بـروضِــهِ وتـرنّمــا
وشــدا طـروبــاً دونَ أنْ يتكلمــا
وبــدا الفــؤادُ مع الطّيــورِ مغـرّداً
ليعيـشَ طيـراً بينهـنَّ ويحلمــــا
وتـراقصـتْ فيهـا الـزّهــورُ بعفّـــةٍ
وتكلّمـتْ من غيـرِ ( لا ) أو ( ريثمــا )
فصغى اليها القلبُ من ألـمِ الجوى
عرفَ الوفاءَ لمَنْ هوى وتعلّمـا
أرداهُ سهـــمٌ مـن لواحــظِ غــادةٍ
وسقتْهُ من خمرِ الشفا فاستسلما
لو شئتُ صرفَ النّفسِ عن نـارِ الهوى
فاضـتْ عيوني والفـؤادُ تبـرّمــا
إذ أسكـرتــهُ في الحبيــبِ مــودةٌ
قد شــدَّهُ حبـلٌ بهـا فاستعصمـا
ألهـــاهُ عنّــي شوقُـــهُ وحنينُــــهُ
ولهيبُ نارٍ في الحشا لن يرحما
فالعيـنُ هامـتْ لا تبــارحُ طيفَــهُ
والقلـبُ ظـلَّ بنبضِــهِ متـرنّمـــا
قد عاشَ في روضِ العيونِ مسبّحاً
للـهِ ما صنعــتْ يــداهُ وأنعمـــا
وتنعّــمَ القلــبُ السّقيــمُ بـروضِهـــا
أغـراهُ سحـرُ أريجِــهِ فتنسّمـــا
وبقــى أسيــراً للهــوى مستأنســاً
لعـبَ الهوى في وجـدِهِ وتحكّمـا
مَــنْ لي إذا بَعُـــدَ الحبيـبُ تماديـــاً
وشكـى الفـــؤادُ لبعــدِهِ وتألّمــا
أضنــــاهُ شـــوقٌ للحبيــبِ كأنّــهُ
ضاقـتْ بـهِ حلقاتُــهُ واستحكمــا
إنْ ظـنَّ يكتـمُ وجــدَهُ وشجونَــهُ
فضحتْهُ عيني ، فالهوى لنْ يُكْتَما
لو أنَّ نفسـي بالعتـابِ تـرفّقـتْ
وجــدَ العتــابَ ضلالــةً وتجهّمــا
*****************************************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق