Translate

الخميس، 14 مارس 2019

حُكِمَت بالإعدام .. أياد جميل المناف

أياد جميل المناف

حُكِمَت بالإعدام


صرخ القاضي
حياتك حكمت بالإعدام
وأنا مجنى لا يعرف تهمته 
وعلي جنايات لا يشفع لها أي محام
فتسائلت .. وتسائلت
يا سيدي ما هي جنحتي
قل أي كلام
فقال عليك جرائم لا تعد بأرقام
فوجودك في الدنيا عدم
وأنت مصر أن تعيشها
عام بعد عام
فقلت له يا قاضي
أن حياتي حكمت بالإعدام
من قبل أن أولد من الأرحام
اتعدها جريمتي الأولى
وهنالك سلسلة من الإجرام
قال بلى
وجريمة حلمك في يوم
يخلو من بؤس وخصام
لا تطلب أكثر من حقك
فهذا اثم وحرام
فرجوته أن يستأنف حكمي
وهل سأنجو من الإعدام
فرد علي متعجرفا
الرأي رأيي
لا مداولة أو استئناف أو نقطة نظام
وسأزجك في زنزانة
قضبانها حديدية لا ترى إلا الظلام
فأسهب بكلامك
مع سوط الجلاد وحبل الإعدام
فقلت يا سيدي
لا ترهبني أصفاداً أو زنزانة
يسجن بها جسدي
سأسافر وأجول بمخيلتي
فدوي قلبي المستكين
سيقتحم مسامع الظلام
فصرخت وسط المحكمة
وقلت كفاكم
إلى متى وأنتم تغضون أبصاركم
عن أنسان لم يعش يوما بسلام
كان حلمه أن يكن حرا
بعيدا عن أي احتدام
فقال قيدوه وخذوه
ونفذوا به أشد الأحكام
فقلت له
أنا لا أهاب مشنقة
فكل أيامي شنقت بحبل الأوهام
وسياط الفقر توغلت في جسدي
بلا أي ارتحام
ولم يتبقى لدي سوى مخيلتي
فخذوها من الآن
فتلاشت ولم يبقى أي إلهام.....
...........................................
 ١٨-١-٢٠١٩ الجمعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق